وقوله تعالى :
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
محمول على نقصان النعمة ، إمّا فوت ثواب النافلة ، أو قلّة نعم الدنيا بالإضافة إلى نعيم الجنّة .
الحكاية : أن يذكر أحدنا مثل كلام غيره في التركيب والصورة والصيغة ، ولذلك صحّ أن يكون أحدنا حاكيا لكلام ربّ العزّة إذا قرأ القرآن قراءة مستقيمة مع كونه قاصدا للحكاية . وكذلك من أنشد شعر بعض الشعراء كان حاكيا لكلامه ، إلّا أنّ القصد معتبر في ذلك . ولذلك إذا قرأ في حال السهو والنوم ، فلا يكون حاكيا . فعلى هذا الوجه ، الحكاية غير المحكى وإن كان موافقا له في الصورة والصيغة .
ويصحّ الحكاية في الأفعال كما يصحّ في الأقوال .
و
الخبر : هو الكلام الذي وضع ليعرف الغير به حال ما تناول له . وقيل : الخبر ما يدخله الصدق والكذب . وقيل : الخبر ما يصحّ فيه التصديق والتكذيب ، وهذا أولى .
و
الصدق : هو الخبر الذي كان له مخبر وكان مخبره على ما هو به .
و
الكذب : الخبر الذي كان له مخبر وكان مخبره على ما ليس به .
و
الوعد : هو إخبار عن وصول نفع في المستقبل أو فوت ضرر .
و
الوعيد : اسم من الايعاد وهو إخبار بوصول ضرر أو فوت منفعة . وكان الوعد يستعمل في الخير والشرّ في أصل الوضع فصار بالعرف مستعملا في الخير .
والوعيد مستعملا في الشرّ ومنه قول الشاعر :
وإنّي وإن أوعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
« 1 »
هامش
( 1 ) - والأصح أن يقال :وإنّي إن أوعدته ، أو وعدته * لاخلف إيعادي وأنجز موعديراجع : لسان العرب ، للإمام أبي الفضل محمد بن مكرم ابن منظور . قم ، نشر أدب الحوزة ، 1405 ه . ق : 3 / 464 ( وعد ) .