للمأمور به .
و
الدعاء : قد يكون بمعنى الأمر وقد يكون بمعنى السؤال .
فإذا كان بمعنى الأمر كان الداعي فوق المدعوّ وكان مريدا لما دعا إليه ، نحو أن يقال : دعوت بالصغير . وقد يعدّى ب « إلى » ، مثل قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
« 1 » .
فأمّا إذا كان بمعنى السؤال كان المدعوّ فوق الداعي . مثل سؤال العبد للسيّد ، وقد يجوز أن يكون نظيرا له وقريبا منه .
و
النهي : قول القائل لغيره : « لا تفعل » إذا كان القائل فوق المخاطب وكان كارها للمنهي عنه . والمنهي عنه لا يكون إلّا قبيحا ، إذا كان الناهي حكيما . وقد يؤمر بلفظ النهي ، مثل أن يقال : لا تفارق زيدا ، وهذا أمر بملازمته . وقد ينهى أيضا بلفظ الأمر ، إذا كانت الصيغة متضمّنة للتهديد . مثل قوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 2 » .
و
التهديد : قول القائل لمن هو دونه : « افعل » على سبيل التخويف والإيعاد مثل قوله تعالى :
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
« 3 » .
وقد ورد لفظ النهي والمراد به إعلام الأولى ، مثل قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 » وهذا ليس بنهي ، لأنّه لو كان نهيا لكان القديم تعالى كارها له والقديم تعالى لا يكره إلّا القبيح ومن ارتكب القبيح لا يكون معصوما ومن لا يكون معصوما لا يصلح للنبوّة .
هامش
( 1 ) - سورة يونس ، الآية 25 .
( 2 ) - سورة فصّلت ، الآية 40 .
( 3 ) - سورة الإسراء ، الآية 64 .
( 4 ) - سورة البقرة ، الآية 35 .