والجواب عن السؤالين الأوّل والثاني : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أتمّ الحجّة على الإنسان بما أودع فيه مِنْ غريزة البحث عن سبب وجود كلّ ما رآه والتي توصله إلى معرفة مسبّب الأسباب ، ولذلك قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف / 172 : «
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ »
، فكما أنّ الإنسان لن يغفل عن غريزة الجوع في حال من الأحوال حتى يملأ جوفه بالطعام ، كذلك لن يغفل عن غريزة طلب المعرفة حتى يعرف مُسبِّب الأسباب .
والجواب عن السؤال الثالث نقول : قال اللَّه سبحانه :
«
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
( البقرة / 286 ) .
أمّا السؤال الرابع ، فجوابه : إنّ ولد الزنا - أيضاً - ليس مجبوراً على فعل الشرّ ، وكلّ ما في الأمر أنّ الحالة النفسيّة للوالدين في حال ارتكابهما الزّنا وما يريان من نفسهما بأنّهما باشرا بفعلهما خيانة المجتمع ، وانّ المجتمع يتقذّر من فعلهما ويحتقرهما ويعاديهما لو اطّلع على فعلهما ، وأنّهما عند ارتكابهما الرذيلة في حالة معاداة للنزيهين من تلك الفعلة في المجتمع والذين هم أبرار المجتمع وأخياره والمتمسِّكون