بفضائل الأخلاق والمعروفون بكلّ ذلك في المجتمع .
وعليه فإنّ تلك الحالة النفسيّة العدائيّة منهما للمجتمع وأبراره تؤثِّر على النطفة حين انعقادها وتنتقل بالوراثة إلى ما يتكوّن من تلك النطفة ، فإنّه يجبل على حبّ الشرّ والعداء للخيّرين والمعروفين بالفضيلة في المجتمع .
ومن الأمثلة على ذلك زياد بن أبيه وولده ابن زياد في ما ارتكباه زمان إمارتهما في العراق « 1 » ، وخاصّة ما فعله ابن زياد بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام ، مع جسده الشريف وأجساد المستشهدين معه من آل الرسول صلى الله عليه وآله وأنصارهم :
من التمثيل بهم ، وحمله رؤوسهم من بلد إلى بلد ، وسوقه بنات الرسول صلى الله عليه وآله سبايا إلى الكوفة وسائر ما عاملهم بها ، في حين أنّه لم يبق بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام أيّ مقاوم لحكمهم ولم يكن أي مبرِّر له عندئذٍ في كل ما فعل من ظلم واستهانة بمقامهم في المجتمع ، عدا حبّه في كسر
هامش
( 1 ) راجع بحث استلحاق زياد في المجلّد الأوّل من كتاب عبد اللَّه بن سبأ للمؤلِّف ؛ وبحث استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في المجلّد الثالث من معالم المدرستين .