شوكة أشرف بيت في العرب وأفضله وتوهينهم ، وحبّه للشرّ وعدائه الجبليِّ الفطري للأكرمين في المجتمع .
وبناءً على ذلك يكون حبّ الشرّ والرغبة في إيذاء الخيِّرين والمعروفين بالفضيلة في المجتمع فطريّ في ولد الزّنا ، على عكس ولد الزواج الحلال والذي ليس من فطرته حبّ الشرّ والرغبة في إيذاء الخيّرين في المجتمع ، ولكنّهما مع كلّ ذلك ليسا مجبورين على القيام بكلّ ما يفعلانه ويتركانه من خير وشرّ ، وإنّما مثلهما في ما جُبِلا عليه مثل شابّ مكتمل الرجولة في الجسد وما يتمتّع به من حيويّة دافقة وشهوة عارمة للجنس ، مع شيخ هرم ناف على التسعين وتهدّمت قواه ، يعاني الفتور وفقدان القوى الجسديّة ، منصرف عن الشهوة الجنسية وفي عدم تمكّن الأخير من ارتكاب الزّنا وتوفّر القوى الجنسيّة في الأوّل ؛ فإنّ الشابّ القويّ مكتمل الرجولة - أيضاً - غير مجبور على ارتكاب الزّنا في ما إذا ارتكب ذلك ليكون معذوراً في ارتكابه الرذيلة ، وأمّا إذا تيسّر له ارتكاب الزّنا وخاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى فإنّ الجنّة هي
الجبر والتفويض والقضاء والقدر — صفحة 23
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣