تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً * كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
« 1 » . وهذه الطائفة لا تدل على تعلق إرادة اللّه بالفعل الاختياري ، بل تدل على أن الإنسان مختار في كل ما يريد ولا يكون مجبورا فيه ، غاية الأمر ان اللّه تعالى يمد الفاعل المختار أيا ما أراد بإعطاء الوجود والقدرة وسائر مبادئ الفعل ، فهذه الطائفة تدل على الاختيار دون الجبر . الثالثة : ما يدل على أن اللّه تعالى لا يريد الظلم . نظير قوله سبحانه :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ
« 2 » . وعدم دلالة هذه على المدّعى واضح . نعم ان كان للوصف واللقب مفهوم لكانت دالة على إرادة غير الظلم . الرابعة : ما دل على تعلق إرادته باليسر .
هامش
( 1 ) الآيات من 18 إلى 22 من سورة الإسراء . ( 2 ) الآية 108 من سورة آل عمران .