أفعال العباد غير متعلقة لإرادة اللّه تعالى
الثالث ان إرادته تعالى لو كانت من الصفات الذاتية كالعلم والقدرة لكانت متعلقة بجميع الممكنات ، ومنها أفعالنا لان الصفات الذاتية المتحدة مع الذات متعلقة بالجميع ، والا فلو لم تكن متعلقة ببعض الممكنات لصح سلبها عنه تعالى بالإضافة إليه . وقد تقدم أن الصفات الذاتية لا يمكن سلبها عنه .
ولكن بعد ما عرفت من أنها من صفات الفعل ، فاعلم أن متعلقها الأعيان الخارجية وأفعاله ، وأما أفعال العباد فلا تكون متعلقة لإرادته تعالى وان كان فيض الوجود والقدرة وسائر المبادئ من قبل اللّه تبارك وتعالى ، بل موجد فعل العبد هو النفس بوساطة أعمال القدرة بلا دخل لإرادته فيه ، فلا تكون أفعال العباد متعلقة لإرادته حتى يلزم الجبر .
ولأئمتنا الأطهار عليهم الصلاة والسلام كلمات في هذا الموضوع تشير إلى ما ذكرناه :