تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الباري الواجبة بالذات الموجبة لعدم اختيارية الفعل المعلول لها لان الجبر على العلة جبر على المعلول ، يبقى بحاله . ومعه لا يصح العقاب ، لأنه لا يصح المؤاخذة على ما يكون بالآخرة بلا اختيار . وأجاب عنه : بأن العقاب تابع للكفر والعصيان التابعين للاختيار الناشئ عن مقدماته الناشئة عن الشقاوة الذاتية اللازمة لخصوص ذاتهما . وليس مراده بذلك ما احتمله بعض من أن المثوبة والعقوبة من تبعات الأفعال ولوازم الاعمال ونتائج الملكات الفاضلة وآثار الملكات الرذيلة ، ومثل هذه العقوبة على النفس لخطيئتها كالمرض على البدن ، المؤيد ذلك بقوله تعالى :
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » . وقوله " انما هي أعمالكم ترد إليكم " « 2 » . لا من جهة منافاة ذلك لظاهر الكتاب والسنة ، فإنه يمكن أن
هامش
( 1 ) الآية 147 من سورة الأعراف . ( 2 ) الحكايات للشيخ المفيد ص 87 ، الناشر مؤتمر الشيخ المفيد ، قم المقدسة .