مندفع بما ستعرف من أن إرادته تعالى من صفات الفعل لا من صفات الذات ، وليست أفعاله تعالى نظير أفعالنا ، بل إرادته ليست الا خلقه وارزاقه وغيرهما من أفعاله .
وعليه فدعوى عدم كون إرادته من سنخ الأفعال الصادرة عن الاختيار ، حتى يكون موجودا قائما بنفسه أو بموجود آخر ، فاسدة .
وعلى الجملة ليس قيامها به الا كقيام سائر الأفعال به ، بل هي هي .
الثاني ما في مقالات المحقق العراقي من أن انعزال الإرادة ( أي الشوق ) عن التأثير وكون تمام المؤثر هو الاختيار ( أي أعمال القدرة ) خلاف الوجدان . كيف ويعتبر في العبادات أن تكون إرادة قربية ، ولو انعزلت الإرادة عن التأثير فلا معنى لإرادية العبادة ولا لنشئها عن قصد القربة ، وهو كما ترى « 1 » .
أقول : ينبغي أن يعد صدور هذا الكلام من هذا المحقق النحرير من الغرائب ، وذلك لان المراد من إرادية الفعل صدوره
هامش
( 1 ) مقالات الأصول ج 1 ص 213 ( بحث في الطلب والإرادة ) .