عن الاختيار الذي يكون واسطة بين الشوق والفعل ، ومعنى اعتبار الإرادة القربية في العبادة أنه حيث يكون الاختيار بدواعى مختلفة فيعتبر في العبادات أن يكون بداع القربة ويكون المحرك أمر المولى ، وهذا لا ينافي ثبوت الواسطة بين الشوق والعمل .
الثالث ما في تقريرات بحثه ، وحاصله : انا لا نتعقل شيئا في النفس يحدث بعد الإرادة ، إذ للنفس قسمان من الفعل ، الجانحي ، والجارحي ، والأول ينحصر في التصور والتصديق ونحوهما مما يكون من مبادئ الإرادة ولا يعقل تأخره عنها ، والثاني نفس الأفعال الخارجية .
وفيه : ان المدعى ثبوت فعل من ما يكون من قبيل القسم الأول أي الفعل الجانحى ، ولكن دعوى عدم معقولية تأخره عن الشوق فاسدة ، إذ لو أريد تأخر ما يكون متقدما عليه ، فهو واضح البطلان وأما لو أريد به وجود فعل آخر - وهو حملة النفس الذي عرفت أن الوجدان يساعد على وجوده - فهو لا يكون متقدما كي يلزم منه تأخر ما هو متقدم .
الجبر والاختيار — صفحة 59
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٩