تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فيه واحدا ثابتا وليس بواحد ثابت بل هو كثير متغير تدريجا بالجريان التدريجي الذي لأجزاء الماء فيه . وعلى هذا النحو وجود الثبات والوحدة والشخصية التي نرى في النفس ، والذي نرى أنه غير جميع أجزائنا صحيح لكنه لا يثبت أنه غير البدن وغير خواصه ، بل هو مجموعة متحدة من جهة التوالي والتوارد لا تغفل عنه ، فان لازم الغفلة وقوف الأعصاب عن أفعالها ، وهو الموت . وأيضا قالوا : ان كل خاصة من الخواص البدنية وجدنا علتها المادية ولم نجد أثرا روحيا لا يقبل الانطباق على قوانين المادة حتى نحكم بوجود حقيقة الإنيّة . وقال المتأخرون منهم : ان المتحصل من التشريح والفزيولوجيا ان الخواص الروحية الحيوية تستند إلى جراثيم الحياة والخلايا التي هي الأصول في حياة الإنسان ، فالنفس أثر مخصوص لكل واحد منها أرواح متعددة ، فالإنيّة المشهودة للانسان على صفة الوحدة مجموعة متكونة من أرواح غير محصورة على صفة الاجتماع ، ولذا هذه الخواص الروحية