وثانيا : ان لازم هذا التقريب هو كون الاختيار نفسه غير اختياري ، فيبقى إشكال أن الجبر على العلة جبر على المعلول .
ما هو الحق في نقد هذا الوجه
والحق في الجواب عن هذا الوجه يبتني على بيان مقدمات :
تجرد النفس عن المادة
الأولى : ان كل انسان يجد في نفسه مشاهدة أن له وراء الأعضاء وأجزاء بدنه التي يشعر بها بالحسِّ أو بنحو من الاستدلال كالأعضاء الظاهرة المحسوسة بالحواس الظاهرة والأعضاء الباطنة التي عرفها بالحسِّ والتجربة ، معنى يحكي عنه ب " أنا " ، وتارة يعبر عنه ب " الروح " ، وأخرى ب " الذات " ، وثالثة ب " النفس " .