الأشياء عن مصلحته وعمله وقدرته وايجاده والا لم يصلح لمبدئية الكل .
إلى أن قال : فأعمالنا وأفعالنا كسائر الموجودات وأفاعيلها بقضائه وقدره ، وهي واجبة الصدور منا بذلك ولكن بتوسط أسباب وعلل من ادراكاتنا وإرادتنا وحركاتنا وسكناتنا وغير ذلك من الأسباب العالية الغائبة عن علمنا وتدبيرنا الخارجة عن قدرتنا وتأثيرنا .
إلى أن قال : ولما كان من جملة الأسباب إرادتنا وتفكرنا وتخيلنا فالفعل اختياري لنا ، فان اللّه تعالى أعطانا القوة والاستطاعة ليبلونا أينا أحسن عملا مع إحاطة علمه ، فوجوبه لا ينافي امكانه واضطراريته لا تدافع كونه اختياريا ، كيف وانه ما وجب الا بالاختيار .
ثمّ أخذ في بيان عدم اختيارية الإرادة إلى أن قال : فنحن اذاً في عين الاختيار مجبورون « 1 » . فنحن إذا مجبورون على الاختيار .
هامش
( 1 ) وفي حواشي الوافي للعلامة المجلسي وأستاذه النائيني وغيرهما من الاعلام رحمهم اللّه نقلا عن كتاب الهدايا للميرزا محمد " مجذوب " التبريزي قال : قال المحقق الطوسي نصير الملة والدين في بعض رسائله المعمول لتحقيق الامر بين الامرين : « العبد مختار في الفعل والترك ، إلا أن مشيئته ليست تحت قدرته كما قال اللّه تعالى ( وما تشاؤن إلا أن يشاء اللّه ) فإذن نحن في مشيئتنا مضطرون وفي عين الاختيار مجبورون . . .