تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
السادس : ما ذكره المحدث الكاشاني « 1 » في الوافي ، قال بعد كلام له : ولنذكر في بيانه ما ذكره بعض المحققين موافقا لما حققه المحقق الطوسي نصير الملة والدين في بعض رسائله المعمولة في ذلك ، قال : قد ثبت أن ما يوجد في هذا العالم فقد قدر بهيئته وزمانه في عالم آخر فوق هذا العالم قبل وجوده ، وقد ثبت أن اللّه تعالى قادر على جميع الممكنات ولم يخرج شيء من
هامش
( 1 ) راجع كتاب الوافي ج 1 ص 537 باب الجبر والتقدر والأمر بين الامرين ، إلا أنه قبل أن ينقل كلام المحقق الخواجة نصير الدين الطوسي قسّم الأقوال إلى أربعة أقسام وقال : اثنان فاسدان وهما الجبر والتفويض ، واثنان دائران حول التحقيق ومرجعهما إلى الأمر بين الامرين ، أحدهما أقرب إلى الحق والنقول وأبعد عن الافهام والعقول وهو طريقة أهل الشهود العارفين بأسرار الاخبار ، والآخر بالعكس وهو طريقة أهل العقول والانظار ، وبيان الأول عسير لغموضه جداً ، فلنطويها طياً ونكتفي بيان الثاني ، وإن لم نرتضه لتضمنه أكثر ما يترتب على الجبر من المفاسد في بادئ النظر ، وعند النظر القاصر ، إلا أنه يخرج عقول الخواص من بعض أسباب الحيرة . ثمّ نقل كلام المحقق .