مستقر ، فمهما حصل لها العلم بأسباب حدوث أمر ما في هذا العالم حكمت بوقوعه فيه فينتقش فيها ذلك الحكم ، وربما تأخر بعض الأسباب الا موجب لوقوع الحوادث على خلاف ما يوجبه بقية الأسباب لولا ذلك السبب ولم يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب ، لولا ذلك السبب ولم يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب ، ثمّ لما جاء أو انه واطلعت عليه حكمت بخلاف الحكم الأول ، فينمحي عنها نقش الحكم السابق ويثبت الحكم الآخر .
وهذا هو السبب في البداء في أمور العالم ، فإذا اتصلت بتلك القوى نفس النبي أو الامام فرأى فيها بعض تلك الأمور فله أن يخبر بما رآه بعين قلبه أو شاهده بنور بصره أو سمعه بأذن قلبه ، وأما نسبة ذلك كله إلى اللّه تعالى فلان كل ما يجرى في العالم الملكوتي انما يجرى بإرادة اللّه تعالى بل فعلهم بعينه فعل اللّه ، فكل كتابة تكون في هذه الألواح فهو أيضا مكتوب لله تعالى بعد قضائه السابق المكتوب بقلمه الأول ، فيصح أن يصف اللّه نفسه بأمثال ذلك بهذا الاعتبار .
الجبر والاختيار — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٧٤