ثانيها : ما ذكره الصدوق في كتاب التوحيد قال : ليس البداء كما يظنه جهال الناس بأنه بداء ندامة ، ولكن يجب علينا أن نقر لله عز وجل بأن له البداء ، ومعناه أن له ان يبدأ بشيء من خلقه فيخلقه قبل كل شيء ثمّ يعدم ذلك الشيء ، ويبدأ بخلق غيره ويأمره بأمره ثمّ ينهى عن مثله ، أو ينهى عن شيء ثمّ يأمر بمثل ما نهى عنه « 1 » .
ثالثها : ما ذكره بعض المحققين في شرحه على الكافي « 2 » وتبعه المحدث الكاشاني في الوافي « 3 » ، وهو أن القوى المنطبعة الفلكية لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأمور دفعة واحدة لعدم تناهى تلك الأمور ، بل انما ينتقش فيها الحوادث شيئا فشيئا وجملة فجملة مع أسبابها وعللها على نهج مستمر ونظام
هامش
( 1 ) التوحيد ص 335 باب 54 البداء .
( 2 ) راجع شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ج 4 ص 245 .
( 3 ) الوافي ج 1 ص 507 باب البداء ، وعنهما البحار ج 4 ص 128 باب 3 البداء والنسخ ، وج 54 ص 364 باب 4 القلم واللوح المحفوظ والكتاب المبين والامام المبين وأم الكتاب .