فان يملكها إياك كان ذلك من عطائه وان يسلبكها كان ذلك من بلائه ، وهو المالك لما ملكك والقادر على ما أقدرك ، أما سمعت الناس يسألون الحول والقوة حين يقولون " لا حول ولا قوة الا بالله " .
قال عباية : وما تأويلها يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا حول عن معاصي اللّه الا بعصمة اللّه ، ولا قوة على طاعة اللّه الا بعون اللّه .
ثمّ روى روايات أخرى عن آبائه ، ثمّ أخذ في بيان حقيقة المنزلة بين المنزلين واثباتها ، والاحتجاج عليها حتى صيَّرها أظهر من الشمس .
على أن لكل واحد من الأئمة الاثني عشر الذين هم خزان علم اللّه ومعادن حكمته كلمات وافيه في هذا الموضوع ومقالات موضحة للمنزلة بين المنزلتين ، ولم يدعوا على هذه الحقيقة من ستار .
الجبر والاختيار — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٥٩