انكار التحسين والتقبيح العقليين .
وسلب العدالة عن اللّه تعالى .
وان التكليف بما لا يطاق لا محذور فيه .
وكل واحد من هذه التوالي كاف في الرد على الجبرية .
التحسين والتقبيح العقليان
ولا بأس بالإشارة الاجمالية إلى وجه فساد كل واحد منها وان كان واضحا غير محتاج إلى بيان ، فأقول :
أما الحسن والقبح العقليان فذهبت الأشاعرة - خلافا للمعتزلة والامامية - إلى انكار الحسن والقبح العقليين ، وأنه مع قطع النظر عن كون الأفعال ملائمة للطبع أو منافرة له تكون الأفعال متساوية لا تفاوت بينها في الحسن والقبح ، سوى أن أفعال العباد قد تتصف بالحسن والقبح بعد تعلق الأحكام الشرعية بها باعتبار موافقتها للشرع ومخالفتها ، بخلاف أفعاله تعالى فإنها لا تتصف بهما من هذه الجهة أيضا ، ولا مجال للعقل أن يحكم فيها بتحسين أو تقبيح .