تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وإلى هذا النوع يشير كثير من الآيات ، قال عز من قائل لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء « 1 » ، إِنَّ اللّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 2 » وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 3 » ، إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء « 4 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة . ومنها : الآيات المتضمنة لنسبة أفعال العباد إلى اللّه تعالى ، وقد تقدمت جملة منها . والجواب عنها : ما مر من أن فعل العبد وسط بين الجبر والتفويض وله حظ من كل منهما ، لان القدرة وسائر المبادئ حين الفعل تفاض من اللّه تعالى واعمال القدرة في أخرى ، وكل من الاسنادين حقيقي ، والآيات الكريمة ناظرة إلى هذا المعنى .
هامش
( 1 ) الآية 272 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 144 من سورة الأنعام . ( 3 ) الآية 213 من سورة البقرة . ( 4 ) الآية 56 من سورة القصص .