سبحانك ما أعظم شأنك تبت إليك وتوكلت عليك وآمنت بأنك الملك الجبار الواحد القهار ، فلا أخاف غيرك ولا أرجو سواك ولا أعوذ الا بعفوك من عقابك وبرضاك من سخطك وبك منك ؟
فأقول : اشرح لي صدري لأعرفك ، وأحلل عقدة الصمت من لساني لأثني عليك .
فعند هذا رجع السالك واعتذر عن سؤاله ومعاتبته .
فقال لليمين والقلم والعلم والإرادة والقدرة وما بعدها : اقبلوا عذرى فانى غريبا كنت في بلادكم ولكل داخل دهشة فما كان انكاري عليكم الا عن قصوري وجهلي والآن قد صح عندي عذركم وانكشف لي ان المتفرد بالملك والملكوت والعزة والجبروت هو الواحد القهار والكل تحت تسخيره وهو الأول والآخر والظاهر والباطن .
فهذا هو الكلام في تفسير الاضلال « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) للعالم العارف صدر المتألهين الشيرازي ، كما نقله عنه الوافي ( المصدر السابق ) .