فلا فرق بين قلم الآدمي والخلق الإلهي في معنى التسخير انما الفرق في ظاهر الصورة والتصوير .
قال : ومن يمين الملك ؟
قال : أما سمعت قوله تعالى : وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ « 1 » ، هو الذي يرددها .
فسأل اليمين عن شأنه وتحريكه للقلم .
فقال : جوابي ما سمعت من اليمين الذي في عالم الشهادة وهو الحوالة إلى القدرة ، فلما سار إلى عالم القدرة فرأى فيه من العجائب ما استحقر غيرها ، فأقيل عند ذلك عليها فسألها عن تحريك اليمين .
فقالت : أنا صفة فاسأل القادر إذ العهدة على الموصوفات لا على الصفات .
وعند هذا كاد أن يزيغ وينطق بالجرأة على السؤال ، فثبت بالقول الثابت ونودي من سرادقات الحضرة لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ « 2 » ، فغشيته الحضرة فخر صعقا ، فلما أفاق قال :
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة الزمر .
( 2 ) الآية 23 من سورة الأنبياء .