فأشارت إلى اليد ، فاعترض عليها فقالت : ما أنا الا لحم ودم وعظم حركني فارس يقال له القدرة فاسألها . فلما سألها عن ظلمها وتعديها على اليد أشارت إلى الإرادة .
فقال لها : ما الذي قواك على هذه القدرة الساكنة المطمئنة ؟
فقالت : لا تعجل لعل لنا عذرا وأنت تلوم ، فانى ما انبعثت بنفسي ولكن بعثني حكم حاكم وأمر جازم من حضرة القلب وهو رسول العلم على لسان العقل بالاشخاص للقدرة والالتزام لها في الفعل ، فانى مسكين مسخر تحت قهر العلم والعقل فلا أدرى بأي جرم سخرت لهما وألزمت لهما الطاعة ، ولكني أدرى أن تسخيري إياها بأمر هذا الحاكم العادل أو الظالم .
فأقبل على العلم والعقل والقلب طالبا ومعاتبا إياهم على سبب استنهاض الإرادة وانهاضها للقدرة .
فقال العقل : أما انا فسراج ما اشتعلت بنفسي ولكن أشعلت .
وقال القلب : اما أنا فلوح ما انبسطت ولكن بُسطت وما انتشرت ولكن نشرني من بيده نشر الصحائف .
الجبر والاختيار — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١١٨