النظر إلى موضع الولادة ( قلنا ) تقبل شهادتهم لأنهم لم يقولوا تعمدنا النظر لكن وقع ذلك اتفاقا أو هم رأوا امرأة في بيت وقد علموا انه ليس فيه غيرها ثم أخرجت ولدا شهدوا انها ولدته على انا نقول يباح النظر لتحمل الشهادة كما في الزنا - فان شهود الزنا لو قالوا تعمدنا النظر إلى فرج المزنية حسبة حتى يحل لنا أداء الشهادة وقالوا رأيناه كالميل في المكحلة قبلت شهادتهم وان قالوا تعمدنا النظر تلذذا لم تقبل شهادتهم لأنهم فسقوا بهذا النظر فافهم *
( العورة الغليظة ) هي الذكر والخصيتان والفرج والدبر *
باب العين مع الهاء
( العهدة ) مشترك قد تطلق على الصك القديم وهو ملك البائع - وقد تطلق على العقد لان العهدة من العهد كالعقدة من العقد والعقد والعهد واحد - وقد تطلق على حقوق العقد لأنها من ثمراته - وقد تطلق على الدرك وهو تسليم الثمن عند استحقاق المبيع - وقد تطلق على خيار الشرط كما جاء في الحديث عهدة الرقيق ثلاثة أيام * اى خيار الشرط ولهذا لو اشترى رجل عبدا فضمن له رجل بالعهدة ولم يبين ما هي فالضمان باطل وانما بطلانه للجهالة لأن الضمان بالعهدة بالمعنى الأول اى ملك البائع متعذر لان من ضمن بتسليمه إلى المشترى فقد ضمن ما لا يقدر عليه فلا يصح بخلاف ضمان الدرك فإنه مستعمل في ضمان الاستحقاق عرفا - وفي الهداية ولو ضمن الخلاص لا يصح عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى لأنه عبارة عن تخليص المبيع وتسليمه لا محالة وهو غير قادر عليه وعندهما بمنزلة الدرك وهو تسليم المبيع أو قيمته فصح انتهى * ( واعلم ) انه أراد بالقيمة الثمن لان الواجب في صورة الاستحقاق الثمن لا القيمة *
( واعلم ) ان هاهنا ثلاث مسائل - ضمان العهدة - وضمان الدرك - وضمان