الأسباب وهي نوعان ( أحدهما ) ما من المكتسب بصيغة اسم الفاعل ( وثانيهما ) ما من غيره * واما الّذي منه فالجهل والسفه والسكر والهزل والخطاء والسفر * واما الذي من غيره فالاكراه بما فيه الجاء وبما ليس فيه الجاء وتفصيله في ( الاكراه )
( العورة ) سوءة النساء وما يستحيى منه * وعورة الرجل ما تحت سرته إلى ركبته ويروى ما دون سرته حتى تجاوز ركبتيه وبهذا تبين ان السرة ليست من عورة الرجل والركبة منها وكلمة إلى لغاية اسقاط ما وراء الركبة لان صدر الكلام اعني ما تحت ركبتيه وكذا ما بين سرته وكذا ما دون سرته يتناول الركبة وما دونها فلو لا الركبة لاستوعب الحكم الكل * ( فعلم ) ان هذه الغاية لاسقاط ما وراءها * وعند الشافعي رحمه اللّه السرة من العورة دون الركبة وبدن الحرة كلها عورة الا وجهها وكفيها لكن على الناظر ان لا ينظر بشهوة وهذا الكلام بظاهره يدل على أن ظهر الكف عورة ( وقال ) شمس الأئمة هذا غلط لان الكف اسم لباطن اليد وظاهرها لا للرسغ ومعناها بالفارسية ( پنجه ) قال عليه الصلاة والسلام المرأة عورة مستورة واما استثناء العضوين المذكورين فلدفع الحرج *
( والمراد ) بالمرأة الحرة لأنها تطلق على الحرة عند اطلاقها لأنها أكمل افراد المرأة ولان الا هم بيان حكم الحرة فينصرف إليها - وفي ( الجامع الصغير ) ان قدم الحرة أيضا ليست بعورة - والأمة كالرجل وظهرها وبطنها عورة وما سوى ذلك ليس بعورة ( وقال ) الحبر المحقق أبو البركات صاحب كنز الدقائق رحمه اللّه تعالى في باب ثبوت النسب والمعتدة ان جحدت ولادتها بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو لحبل ظاهر أو اقرار به أو تصديق الورثة انتهى *
( فان قيل ) كيف يشترط شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ولا يحل للرجل
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 386
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٨٦