تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
معنى كون ذاته تعالى عين علمه انه يترتب على ذاته ما يترتب على العلم من انكشاف المعلومات كما يقال إن العالم الفلاني عين الكتاب أما سمعت ان مقصودهم من نفى الصفات عن ذاته تعالى اثبات غاياتها * ( العلم المتجدد ) علم يتحقق كل فرد منه بعد تحقيق الموصوف وهو ليس الا العلم الحصولي لأنه الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل * وأنت تعلم أن الصورة متأخرة عن ذي الصورة * ( العلم الاعلى ) في ( الإلهي ) * ( العلم الأوسط ) علم بأحوال ما يفتقر إلى المادة المخصوصة في الوجود الخارجي دون التعقل كالكرة فإنها غير محتاجة إلى المادة المخصوصة في التعقل أو يمكن تعقلها سواء كانت من ذهب أو فضة أو خشب أو حجرا ومدر بخلاف الجسم الطبيعي فان تعقل الانسان محتاج إلى أن يكون صورته من عظم ولحم - وهو العلم المنسوب إلى بطليموس وانما كان أوسط لتنزهه عن المادة بوجه وهو التعقل دون وجه لاحتياجه إليها في الخارج ويسمى بالرياضى والتعليمي * وانما سمى بالرياضى لرياضة النفوس بهذا العلم إذا لحكماء كانوا يفتتحون به في التعليم وسمي بالتعليمي لتعليمهم به أولا ولأنه يبحث فيه عن الجسم التعليمي * ( العلم الكلى ) هو العلم الإلهي وانما سمى الإلهي علما كليا لكونه كليا لتجرده عن الاحتياج إلى المادة التي هي منشأ الجزئية ولأنه يبحث فيه عن الأمور العامة الشاملة للموجودات وتلك الأمور كليات * ( واعلم ) انه قد جعل بعضهم ما لا يفتقر إلى المادة اى لا في التعقل ولا في الخارج قسمين ما لا يقارنها مطلقا لا في العقل ولا في الخارج كالآلة والعقول وما يقارنها لكن لا على وجه الافتقار كالوحدة والكثرة وسائر الأمور العامة فان الوحدة