بالنفس وعلمها بذاتها وصفاتها علم حضوري وموجود في الخارج لترتب الآثار الخارجية واتصاف الذهن به اتصافا انضماميا وهو يستدعي وجود الحاشيتين في الخارج كما حققناه في تحقيق الاتصاف * ولا يخفى على الوكيع ان جميع ما ذكر على تقدير ان يكون العلم الحصولي عبارة عن الصورة الحاصلة لا عن كيفية ادراكية * فان قلت * ان العلم الحضوري على ما عرف بكون الصورة العلمية فيه الصورة الخارجية ونفس العلم الحصولي اى نفس الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل علم حضوري عندهم لحضورها بنفسها عند العقل فيلزم ان يكون تلك الصورة خارجية وغير خارجية ( قلنا ) جوابه قد مر في تحقيق العلم *
( وحاصله ) ان الصورة العلمية الحاصلة في الذهن من حيث إنها صورة علمية حاصلة في الذهن لها وجود يحذو حذو الوجود الخارجي في ترتب الآثار الخارجية فتلك الصورة بهذه الحيثية خارجية ولا منافاة بين كونها خارجية بهذا المعنى وبين كونها ليست بخارجية بمعنى انها ليست بموجودة في الخارج اى ما وراء الذهن - فالمراد بالموجود الخارجي في العلم الحضوري أعم مما له وجود خارجي حقيقة ومما له وجود خارجي حكما بان يكون له وجود يحذو حذو الوجود الخارجي في ترتب الآثار الخارجية * ولا شك ان ما له وجود في الخارج كالنار مثلا يترتب عليه الآثار الخارجية مثل الاحراق واللمعان كذلك تترتب على الصورة الحاصلة في الذهن آثار خارجية كالفرح والانبساط والحزن والانقباض ومن أراد زيادة التفصيل والتحقيق فليرجع إلى العلم والتصور والتصديق *
( وهاهنا سؤال مشهور ) تقريره ان الحضوري لما كان عين الموجود الخارجي وعلم الواجب عينه فيلزم ان يكون الواجب عين الممكنات ( والجواب ) ان
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 367
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٦٧