تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الاشتعال فيه إلى آخره فيرى الاشتعال ممتدا على سمت الدخان إلى طرفه الآخر وهو المسمى بالشهاب فإذا صارت الاجزاء الأرضية نارا صرفة صارت غير مرئية لبساطتها ولطافتها فتعود إلى كرتها فنظن انها طفئت وليس ذلك بطفوء وان كان غليظا لا ينطفئ النار أياما أو شهورا بقدر غلظه ويكون على صورة ذؤابة أو ذنب أو رمح أو حيوان له قرون * ( وحكى ) ان بعد المسيح عليه السلام بزمان كثير ظهر في السماء نار مضطربة من جانب القطب الشمالي وبقيت السنة كلها وكانت الظلمة تغشي العالم من تسع ساعات من النهار إلى الليل حتى لم يكن أحد يبصر شيئا وكان ينزل من الجوشبه الهشيم والرماد * ( الشهوة ) بالفتح خواهش * وقالوا في تحديدها ان الشهوة هي الشوق إلى طلب امر ملائم للطبع أو حركة النفس طلبا للملائم * ( واعلم ) ان الشهوات ثلاثة ( شهوة البطن ) ( وشهوة الفرج ) ( وشهوة الجاه ) واللّه تعالى خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه * يعنى يضيع عمره في تحصيل شهوات فرجه فان كل حيوان إذا قصد قضاء شهوته يمشى على رجلين عند المباشرة وان كان له اربع قوائم * ومنهم من يمشى على اربع * اي يضيع عمره في طلب الجاه لان أكثر طالبي الجاه يمشون راكبين على مركوب له اربع قوائم كالخيل والبغال والحمير * ( واللّه تبارك ) وتعالى أشار بقوله
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
الآية إلى أنه تعالى خلق الانسان على ثلاث طبقات ( العوام ) ( والخواص ) ( وأخص الخواص ) * ( واما العوام ) فهم أرباب النفوس فالغالب عليهم الهوى والشهوة * ( واما الخواص ) فهم أرباب القلوب والغالب عليهم الهدى والتقوى ( واما أخص الخواص ) فهم أرباب الأحوال والغالب عليهم المحبة والشوق وان اللّه يذكر
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 227 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري