فيه كما في انبت اللّه نباتا والضمير للّه تعالى المذكور على كل لسان والمحفوظ في كل قلب وجنان أو باعتبار دلالة المصدر عليه *
( السبر ) بالكسر الامتحان ويسمى الترديد بالسبر والتقسيم أيضا فكلاهما بمعنى واحد وهو ايراد أوصاف الأصل إلى المقيس عليه وابطال بعضها ليتعين الباقي للعلية كما يقال علة الحدوث في الدار اما التأليف أو الامكان والثاني باطل بالخلف لان صفات الواجب تعالى ممكنة وليست بحادثة فتعين الأول كما مر في ( الترديد ) *
( السب ) القطع والطعن والشتم * وفي ( المبسوط ) عن عثمان بن كنانة من شتم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من المسلمين قتل أو صلب حيا ولم يستتب « 1 » والامام مخير في صلبه حيا أو قتله * ومن رواية أبي المصعب وابن أبي أويس سمعنا مالكا يقول من سب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أو شتمه أو عابه أو تنقصه قتل مسلما كان أو كافر أو لا يستتاب * وذكر في ( الذخيرة ) في ألفاظ الكفر وكذا في أجناس الناطفى اما إذا سب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أو واحدا من الأنبياء عليهم السلام فإنه يقتل حدا ولا توبة « 2 » له أصلا سواء تاب بعد القدرة والشهادة أو جاء تائبا من قبل نفسه كالزنديق لأنه حد وجب فلا يسقط بالتوبة ولا يتصور فيه خلاف أحد لأنه حق يتعلق به حق العبد كسائر حقوق الآدميين وكحد القذف فإنه لا يسقط * وفي ( الأشباه والنظائر ) سب الشيخين ولعنهما كفر وان فضل عليا كرم اللّه وجهه عليهما فمبتدع كذا في الخلاصة وفيه أيضا كل
هامش
( 1 ) اي لا تقبل توبته 12
( 2 ) أقول هذا على مذهب الشافعية والحنابلة واحدى الروايتين عن الامام مالك واما عندنا فتقبل توبته كما هو منقول في كتب المذهب المتقدمة ككتاب الخراج لأبي يوسف وشرح المختصر للطحاوي والنشف وغيرها 12 قطب الدين محمود