وقيل الحركة مطلقا وعند محققي الحكماء هو مقدار حركة الفلك الأعظم اى الفلك المحدد للجهات *
( ثم اعلم ) ان الزمان غير ثابت الاجزاء وليس المراد منه انه غير موجود بل إنه غير قار الوجود بمعنى غير مجتمع الاجزاء * وقال الفاضل الخلخالي في شرح ( خلاصة الحساب ) الزمان انما هو غير قار الذات اى ليس مجتمع الاجزاء والا لزم ان يكون الموجود في زمن موسى عليه السلام موجودا في زماننا وهو بديهي البطلان انتهى - أقول الملازمة ممنوعة لجواز بقاء الظرف وفناء المظروف فافهم *
( وهاهنا شبهة مشهورة ) وهي انه إذا لم توجد اجزاؤه معا انتفى بعض اجزائه ابدا وإذا انتفى بعض اجزاء الشيء انتفى كله * إذ انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل فيلزم ان يكون معدوما لا موجودا *
( ولا يخفى ) عليك ان هذه الشبهة متوجهة على جميع الأمور الغير القارة التي حكم بوجودها قطعا * ( وحلها ) ان الامر الموجود لا بد له من وجود اجزائه بلا شبهة لكن الموجود القار الوجود يقتضي وجود اجزائه مجتمعة في آن واحد والموجود الغير القار الوجود يقتضي وجود اجزائه في تمام الزمان غير مجتمعة * وبالجملة إذا انتفى الجزء انتفى الكل * اما في الامر الغير القار فينتفى بانتفاء وجود الجزء في جميع الأزمنة ولا ينافي وجوده انتفاء اجتماع الاجزاء في آن واحد وانما المنافي ان لا يوجد جزؤه أصلا * فاعلم ذلك فإنه من دقائق الحقائق انتهى *
وفيها أيضا أقول في كون الزمان غير مجتمع الاجزاء اشكال قوى وهو ان الاجزاء ان أريد منها الاجزاء الذهنية التي هي الأجناس والفصول فلا شك في وجوب اجتماعها ليحصل ماهية حقيقة موجودة في الخارج وان
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 154
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص١٥٤