قتلهم علي ، فسكت ، فقلت لها : يا أمّ المؤمنين أنّي أنشدك باللّه وبحقّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله إن كنت سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا أخبرتنيه ؟ قال : فقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : هم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأعظمهم عند اللّه عليّ يوم القيامة وسيلة « 1 » .
وقد أورد مثله عن مسروق عن عائشة بطرق عدّة « 2 » .
وذكره العزّ المحدّث الحنبلي الموصلي أيضا « 3 » .
وفي كتاب مناقب الخوارزمي ، عن أبي أيّوب ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرض مرضة ، فأتته فاطمة تعوده ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجهد والضعف استعبرت ، فبكت حتّى سال الدمع على خدّيها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة إنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك من أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختارني منهم ، فبعثني نبيّا مرسلا ، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منهم بعلك ، فأوحى إليّ أن ازوّجه إيّاك وأتّخذه وصيّا « 4 » .
وهذا الحديث قد أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل أتمّ من هذا ، وأورده أبو نعيم الحافظ في كتاب الأربعين أبسط منهما « 5 » .
تقرير الأوّل : أنّه ذكر محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في الباب التاسع من كتاب البيان ، نقلا عن الدارقطني ، عن رجاله ، عن أبي هارون العبدي ، قال : أتيت أبي سعيد الخدري ، فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ فقال : نعم ، فقلت : ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في علي وفضله ؟ فقال : بلى أخبرك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 159 عن المناقب لابن مردويه .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 159 عن المناقب لابن مردويه .
( 3 ) كشف الغمّة 1 : 160 عنه .
( 4 ) المناقب للخوارزمي ص 112 برقم : 122 .
( 5 ) راجع : المناقب لابن المغازلي ص 101 والفصول المهمّة ص 277 وذخائر العقبى ص 136 .