تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
الحقّ ، والنبوّة حالة الإخبار للخلق والتبليغ ، ومزيّة اولي الحالتين ظاهرة ، ومن عمّم لعموم العلّة لا يلزمه محال ؛ لأنّ كلّ نبيّ وليّ . الخامس : أنّ قوله « وأهل السنّة يفضّلون عثمان الذي هو مفضول الثلاثة على علي ، والرافضة لا يقدرون أن يقيموا الحجّة عليهم بمساواته » . قلنا : قد تقدّم من الحجج والبراهين على أفضليّة علي أمير المؤمنين عليه السّلام بعد خاتم النبيّين صلّى اللّه عليه وعلى سائر المعصومين ، ما فيه كفاية للمسترشدين وطلّاب اليقين . وممّا يقلع أصل أعور المعاندين ، ويقطع فرعه ، ويسجّل عليه بضلاله المبين ، ويدلّ على أنّ عليّا عليه السّلام أفضل من عثمان وغيره من الأباعد والأقربين ، ما أورده أبو المؤيّد الخوارزمي في كتاب المناقب ، عن جابر ، قال : كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد أتاكم أخي ، ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثمّ قال : والذي نفسي بيده أنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثمّ قال : إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه تعالى ، وأقواكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة ، قال : ونزلت فيه هذه الآية :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 1 » قال : فكان أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله إذا أقبل علي عليه السّلام قالوا : جاء خير البريّة « 2 » . وعن بريدة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قم بنا يا بريدة نعود فاطمة ، فلمّا أن دخلنا عليها أبصرت أباها دمعت عيناها ، قال : ما يبكيك يا بنتي ؟ قالت : قلّة الطعم ، وكثرة الهمّ ، وشدّة السقم ، قال لها : أما واللّه ما عند اللّه خير ممّا ترغبين إليه ، يا فاطمة أما ترضين أن زوّجتك خير أمّتي ، أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأفضلهم حلما ، واللّه
هامش
( 1 ) سورة البيّنة : 7 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 111 برقم : 120 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 618 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي