تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
وأمّا الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص ، فإنّ أحدهما ضرب معاوية وهو راكع ، فوقعت ضربته في أليته ونجا منها ، فأخذه وقتل من وقته . وأمّا الآخر ، فإنّه وافى عمرا في تلك الليلة وقد وجد علّة ، فاستخلف رجلا يصلّي بالناس يقال له : خارجة بن أبي حبيبة العامري ، فضربه بسيفه وهو يظنّ أنّه عمرو ، فأخذ وأتي به عمرو فقتله ، ومات خارجة في اليوم الثالث « 1 » . وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة - رحمة اللّه عليه - قال : جمع أمير المؤمنين عليه السّلام الناس للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي - لعنه اللّه - فردّه مرّتين أو ثلاثا ثمّ بايعه ، وقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها ! فوالذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا ، ووضع يده على لحيته ورأسه عليه السّلام ، فلمّا أدبر ابن ملجم عنه منصرفا ، قال عليه السّلام متمثّلا :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديك
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيك
عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتي ابن ملجم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فبايعه فيمن بايع ، ثمّ أدبر عنه ، فدعاه أمير المؤمنين عليه السّلام فتوثّق منه ، وتوكّد عليه ألّا يغدر ولا ينكث ففعل ، ثمّ أدبر عنه فدعاه أمير المؤمنين عليه السّلام الثانية فتوثّق منه وتوكّد عليه ألّا يغدر ولا ينكث ففعل ، ثمّ أدبر عنه فدعاه أمير المؤمنين عليه السّلام الثالثة فتوثّق منه وتوكّد عليه
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 17 - 23 طبع مؤسّسة آل البيت .