الجنة ولا يحتجب عنهم ، وأما الكفار فإنه
( وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ )
[ 122 ] يعنى بعد الحساب ،
( وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
بعد الحساب
( وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
.
باب في تفسير اختلاف المواضع :
وأما قوله عز وجل :
( أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ )
[ 123 ] وقال في آية أخرى :
( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ )
[ 124 ] ، فكان هذا عند من يجهل التفسير ينقض بعضه بعضا وليس بمنتقض ولكنهما في تفسير الخواص في المواطن المختلفة .
فأما تفسير قوله :
( أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ )
يعنى في الباب الّذي هم فيه ، . وأما تفسير :
( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ )
فهم في أسفل درك من جهنم فهذا تفسيرهما .
وأما قوله جل ذكره لأهل النار :
( لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ )
[ 125 ] وقال في آية أخرى :
( وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ )
[ 126 ] وقال في آية أخرى
( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ )
[ 127 ] ، فكان هذا عند من يجهل التفسير ينقض بعضه بعضا وليس بمنتقض ، ولكن تفسيرهن عند الخواص في المواضع المختلفة .
أما تفسير :
( لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ )
يعنى في الباب الّذي هم فيه ، وقوله :
( وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ )
، يعنى في الباب الّذي هم فيه ، وقال :
( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ )
: يعنى طعام أهل الجحيم .
وأما قوله :
( وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ )
[ 128 ] وقوله في آية أخرى :
( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ )
وقوله
( وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ )
[ 129 ] فكان هذا عند من يجهل التفسير ينتقض بعضه بعضا ، وليس بمنتقض ولكنهما من تفسير الوجوه المختلفة .
فأما تفسير :
( وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ )
يعنى لا يتولاهم إلا الله سبحانه في العون ، مثل قوله للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ )
في العون له . وأما تفسير قوله