البعيدة في ساعة لطيفة « 5 » . ومن أنكر ذلك فقد أنكر كلام اللّه - تعالى ! - وإنّه كفر صريح .
115 - وفي المشاهير عن عمر - رضي اللّه عنه ! - أنّه رأى جيشه بنهاوند وهو على المنبر بالمدينة حتّى « 6 » قال : « يا سارية ! الجبل ! الجبل ! » .
وقد سمع سارية ذلك « 7 » .
والحكايات في بيان كرامات الأولياء عن الثّقات مستفيضة لا وجه إلى إنكارها .
116 - وقد « 8 » أنكرت المعتزلة كرامات الأولياء . وشبهتهم في ذلك أنّه لو جاز ذلك لعجز الناس عن التمييز بين المعجزة والكرامة * وعن التمييز بين الساحر * « 9 » والوليّ وبين النبيّ والمتنبّي . وهذا ممّا لا وجه إليه « 10 » .
117 - وقلنا : هذا ظنّ فاسد لأنّ المعجزة إنّما « 1 » تظهر على يد مدّعي النّبوّة وقت جواز الرّسالة « 2 » مع عجز الأغيار « 3 » عن معارضته بمثله . والوليّ لا يدّعي النّبوة لأنّه لو ادّعاها لكفر من ساعته . فلم يكن ظهور الكرامة للوليّ معجزا عن معرفة النبيّ ، بل ظهور الكرامة للوليّ طريق لمعرفة النبيّ لأنّ
هامش
( 5 ) إشارة إلى الآيات القرآنية 38 إلى 42 من سورة النمل ( 27 ) .
( 6 ) في إ : حين ، بدل : حتى .
( 7 ) وفعلا هو من المشاهير عن عمر ويعتبر من كرامات الخليفة ، كما يلاحظ ذلك اللامشي . ولا وجه لتخريجه .
( 8 ) قد : ساقطة من إ .
( 9 ) ما بين العلامتين ورد محلّة في إما تبدو قراءته هكذا : وبين النبي .
( 10 ) في إ : له ، بدل : إليه .
( 1 ) انما : من إ ، وفي الأصل : ما .
( 2 ) الرسالة : من إ ، وفي الأصل : الرسل .
( 3 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنّ المقصود هو جمع الغير . وفي إ : الاتيان .