وما لا يرى من [ و 152 و ] الموجودات إنّما لا يرى لعدم إجراء اللّه - تعالى ! - العادة برؤيتها ، لا لأنّها مستحيل [ ة ] الرّؤية . ألا يرى « 5 » أنّ الإنسان قد يرى شيئا ، وغيره القائم بجنبه قد « 6 » لا يراه . وإنّما لا يراه لأنّ اللّه - تعالى ! - لم يخلق رؤية ذلك الشيء في بصره ، لا لأنّ ذلك الشيء مستحيل الرّؤية .
فكذا في ما نحن فيه . فهذا كلّه « 7 » مذهب أهل السّنّة والجماعة « 8 » .
95 - وقالت المعتزلة والخوارج « 9 » والنّجّاريّة ، * والر [ ا ] ونديّة والزيديّة « 10 » من الروافض * « 11 » : « إنّ اللّه - تعالى ! - مستحيل الرّؤية لا يراه أحد « 12 » » .
واختلفت المعتزلة في ما بينهم في رؤية اللّه - تعالى ! - الأشياء . قال النظّام « 13 » والكعبيّ « 14 » : « إنّ اللّه - تعالى ! - لا يرى شيئا ، لا نفسه ولا غيره » * ويريدان بكونه * « 15 » بصيرا أنّه عالم بالمرئيات . وقال بعضهم : « إنّه لا يرى نفسه لكن يرى غيره » . وقال آخرون منهم « 16 » : « إنّه يرى نفسه لكن لا يرى غيره » .
96 - وشبهتهم في أنّ اللّه - تعالى ! - مستحيل الرّؤية تمسّكهم بقوله - تعالى ! - :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ * وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
* « 17 » ، نفي الإدراك « 18 » .
هامش
( 5 ) في إ : ترى .
( 6 ) قد : ساقطة من إ .
( 7 ) كلّه : ساقطة من إ .
( 8 ) والجماعة : من إ فقط .
( 9 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 10 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 13 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 14 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 11 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 12 ) الكلمة من إ ، وفي الأصل : واحد .
( 15 ) ما بين العلامتين من الأصل ، وقد ورد محلّه في إ : يقولان في كونه .
( 16 ) في الأصل : بعضهم ، بدل ما أثبتناه في النصّ من إ .
( 17 ) قرآن : جزء من الآية 103 من سورة الأنعام ( 6 ) . وما بين العلامتين من إ فقط .
( 18 ) العبارة ساقطة من إ .