قال : « سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامّون * في رؤيته » « 21 » يعني * : « 22 » لا تزدحمون في رؤيته ، * مأخوذ من الضمّ ، أي لا يضمّ بعضكم إلى بعض في رؤيته * « 23 » لظهوره كما في رؤية « 24 » القمر بخلاف رؤية « 25 » الهلال . ويروى : تضامون ، بالتخفيف وهو من الضّيم ، والضّيم الظّلم ، أي لا ظلم في رؤيته بأن يراه البعض دون البعض .
93 - وأمّا العقليّ فلأنّ الرّؤية تعلّقت بالوجود لا بالجسميّة ولا بالعرضيّة « 1 » والجوهريّة لأنّا نرى الأجسام والأعراض والجواهر . فلو كانت العلّة المجوّزة للرّؤية في الجسم هي الجسميّة لما تصوّر رؤية الأعراض والجواهر « 2 » . وكذا لو كانت العلّة المجوّزة للرّؤية « 3 » في الأعراض هي العرضيّة لما تصوّر رؤية الأجسام والجواهر لأنّه لا جسميّة في الأعراض والجواهر ولا عرضيّة في الجواهر والأجسام .
94 - فظهر بهذا أنّ العلّة المجوّزة للرّؤية المطلقة عليها « 4 » إنّما هو الوجود لأنّه هو الوصف الجامع بين الكلّ دون الجسميّة والعرضيّة والجوهرية . واللّه - تعالى ! - موجود فيكون جائز الرّؤية .
هامش
( 21 ) في المعجم المفهرس ( ج 2 ، ص 205 ، ع 1 ) خرّج فنسنك الحديث بهذه الصيغة : . . . فكذلك لا تضامّون في رؤية ربّكم يوم القيامة ، وذلك بالإحالة على سنن ابن ماجة ( مقدّمة - زهد ) وصحيحي البخاري ( مواقيت - تفسير سورة 4 / 8 - توحيد ) ومسلم ( إيمان - زهد ) والسّنن لكلّ من أبي داود ( سنة ) والترمذي ( جنّة ) ومسند ابن حنبل .
( 22 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : اي .
( 23 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 24 ) الكلمة من إ فقط .
( 25 ) الكلمة من إ فقط .
( 1 ) ولاب : من إ فقط .
( 2 ) الكلمة ساقطة من إ .
( 3 ) الكلمة من إ فقط .
( 4 ) عليها : من إ فقط .