يقل : « لن ترى آيتي » ولأنّه قال :
أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 8 » ولم يقل : « أنظر إليها » ولا بدّ من النظر إليها أوّلا ليصير ذلك الشيء « 9 » دليلا له على العلم باللّه - تعالى ! .
100 - ولا حجّة لهم في كلمة : لن ، لأنّها كما تذكر للتأبيد تذكر للتوقيت « 10 » بدليل قوله - تعالى ! :
وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ
« 11 »
أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
« 12 » ، والمراد به التوقيت « 13 » دون التأبيد لأنّهم يتمنّون الموت في القيامة * بدليل قوله - تعالى ! :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
* « 14 » .
101 - واعترضوا على تمسّكنا بالآية الثانية فقالوا : « إنّ النظر قد يجيء بمعنى الانتظار « 1 » . فمعنى قوله - تعالى ! « 2 » :
ناظِرَةٌ
« 3 » ، أي منتظرة » .
وقلنا : هذا فاسد أيضا « 4 » لأنّ الجنّة ليست بدار الانتظار لما في الانتظار من النّصب ما لا يخفى ولأنّ اللّه - تعالى ! - قرن النقر بكلمة : إلى ، والنظر الحاصل بالوجه المقرون بكلمة : إلى ، لا يكون إلّا بآلة مخصوصة وهي العين .
102 - واعترضوا على تمسّكنا بالدليل العقليّ وقالوا « 5 » : « إنّ الرّؤية
هامش
( 8 ) قرآن : جزء من الآية 143 من سورة الأعراف ( 7 ) .
( 9 ) الكلمة ساقطة من إ .
( 10 ) في الأصل : ا ، وفي إ : أ ، بدل الواو المثبت باجتهادنا .
( 11 ) هنا إضافة في إ : بدليل .
( 12 ) قرآن : جزء من الآية 95 من سورة البقرة ( 2 ) .
( 13 ) في كلا النّسختين وبدل الواو ألف بدون همزة .
( 14 ) قرآن : جزء من الآية 77 من سورة الزخرف ( 43 ) . وما بين العلامتين من إ فقط .
( 1 ) إ : و 211 ظ .
( 2 ) الصيغة من إ .
( 3 ) قرآن : الآية 23 من سورة القيامة 75 .
( 4 ) أيضا : ساقطة من إ .
( 5 ) في إ : فقالوا .