ولامكان ثمّ « 1 » خلق المكان وتمكّن فيه لتغيّر عن حاله « 2 » ولحدثت فيه صفة التمكّن بعد أن لم تكن ، وقبول الحوادث من أمارات الحدث وهو على القدير محال .
50 - وتبيّن بما ذكرنا أنّه ليس بذي جهة من العالم أيضا لأنّ فيه قولا بقدم الجهة أو يكون الباري - تعالى جلّ وعلا ! - « 3 » محلّا للحوادث . وكلّ ذلك ضلال . * هذا كلّه مذهب عامّة * « 4 » أهل الحقّ .
51 - وقال كثير من الناس كاليهود والمجسّمة والكرّاميّة وغلاة الروافض : « إنّ اللّه - تعالى ! - متمكّن على « 5 » العرش » .
وقال بعض المتأخّرين منهم : « إنّه ليس بمتمكّن بمكان ولكنّه « 6 » في الجهة العليا » .
52 - والفريق « 7 » الأوّل يتمسّكون بقوله - تعالى ! :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 8 » وبقوله - تعالى ! :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 9 » وبقوله - تعالى ! :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ
« 10 » وبقوله - تعالى ! :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
« 11 » ويتمسّكون أيضا برفع الأيدي في الدعاء إلى السماء « 12 » [ و 146 ظ ] .
هامش
( 1 ) في إ : و ، بدل : ثم .
( 2 ) في إ : عما كان ، بدل : عن حاله .
( 3 ) الصيغة من إ فقط .
( 4 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : هذا مذهب .
( 5 ) في إ : في ، بدل : على .
( 6 ) واو العطف ساقطة من الكلمة : ولكنّه ، في إ .
( 7 ) في الأصل : فالفريق ، بدل ما أثبتناه من إ .
( 8 ) قرآن : الآية 5 من سورة طه ( 20 ) .
( 9 ) قرآن : جزء من الآية 76 من سورة يوسف ( 12 ) .
( 10 ) قرآن : جزء من الآية 16 من سورة الملك ( 67 ) .
( 11 ) قرآن : جزء من الآيتين 18 و 61 من سورة الأنعام ( 6 ) .
( 12 ) إلى السماء : من إ فقط .