الْمَتِينُ
« 1 » ولأنّ خصومنا يوافقوننا على « 2 » أنّه - تعالى ! - حيّ عالم قادر سميع بصير ويوافقوننا على أنّ هذه الأسامي لا حقيقة وليست له بمجاز .
فالقول « 3 » بحيّ لا حياة له وبعالم لا علم له وبقادر لا قدرة له محال * كما أنّ القول * « 4 » بمتحرّك لا حركة له وبأسود لا سواد له محال لأنّ هذه الأسامي أسام مشتقّة من المعاني فلا تطلق على الذات إلّا لإثبات مأخذ الاشتقاق به « 5 » .
60 - وأنكرت المعتزلة هذه الصّفات للّه - تعالى ! - وقالوا : « إنّه حيّ * قادر عالم ، لكنّه حيّ * « 6 » لذاته * قادر لذاته * « 7 » عالم لذاته يعنون به أنّ ذاته توجب كونه حيّا عالما قادرا . فيكون حيّا عالما قادرا « 8 » لذاته لا لصفة « 9 » قامت به .
61 - وشبهتهم أنّ الصّفة غير الموصوف لا عينه . فلو كان شيء من هذه الصّفات ثابتة للّه - تعالى ! - لكانت غير اللّه - تعالى ! - لا ذاته . وإذا « 10 » كانت غيره فلا « 11 » يخلو « 12 » إمّا أن تكون قديمة أو محدثة . والأوّل باطل لأنّ
هامش
( 1 ) قرآن : جزء من الآية 58 من سورة الذاريات ( 51 ) .
( 2 ) في إ : في ، بدل : على .
( 3 ) في إ : والقول .
( 4 ) ما بين علامتين ورد محلّه في إ : كالقول .
( 5 ) به : إضافة من إ .
( 6 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 7 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 8 ) قادرا : إضافة من إ .
( 9 ) هكذا أثبتناها من إ ، وفي الأصل : بصفه .
( 10 ) في إ : فإذا .
( 11 ) الفاء من إ فقط .
( 12 ) في الأصل : يخلوا ، بإضافة الألف . وسوف لا ننبّه على مثل هذا في ما يلي من تحقيق النصّ .