يسدّ مسدّه . فلا تقع المشابهة بينهما لأنّ التشبيه بين الشيئين بدون المساواة بينهما لا يتحقّق .
48 - وقال بعض المجسّمة : « إنّه يشبه الآدميّ [ و 146 و ] وليس « 1 » له من الأعضاء ما للآدميّ » .
وقال بعضهم : « إنّه كالسبيكة الصافية » .
وقد أبطلنا ذلك بعون اللّه - تعالى ! * واللّه الهادي ! * « 2 » .
فصل في نفي المكان والجهة
49 - ثم إنّ الصانع « 3 » - جلّ وعلا وعزّ « 4 » ! - لا يوصف بالمكان لما مرّ أنّه لا مشابهة « 5 » بينه - تعالى ! - وبين شيء من أجزاء العالم . فلو كان متمكّنا بمكان لوقعت المشابهة بينه وبين المكان من حيث المقدار لأنّ مكان كلّ متمكّن قدر ما يتمكّن فيه . والمشابهة منتفية بين اللّه - تعالى ! - وبين شيء من أجزاء « 6 » العالم لما ذكرنا من الدليل السمعيّ والعقليّ ولأنّ في القول بالمكان قولا بقدم المكان أو بحدوث « 7 » الباري - تعالى ! . * وكلّ ذلك محال * « 8 » لأنّه لو كان لم يزل في المكان لكان المكان قديما أزليّا . ولو كان
هامش
( 1 ) وليس : ساقطة من إ .
( 2 ) الصيغة بين العلامتين من إ فقط .
( 3 ) في إ : صانع العالم .
( 4 ) وعزّ : إضافة من إ فقط .
( 5 ) هنا في طرّة الأصل إضافة : بين اللّه .
( 6 ) في إ : هذا ، بدل : أجزاء .
( 7 ) في الأصل : بحدث ، بدل : بحدوث من إ .
( 8 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .