مشايخنا « 1 » أنّهم قالوا : « نؤمن بتنزيلها ولا نشتغل بتأويلها » . وإمّا أن يحمل * كلّ واحد منهما * « 2 » على بعض ما يحتمله اللفظ ، كما هو المرويّ عن بعض مشايخنا أنّهم قالوا : « إنّ « 3 » هذه الألفاظ تحتمل وجوها فيجب حملها على وجه يوافق الدليل القطعيّ « 4 » العقليّ والآية المحكمة [ و 145 و ] حتّى لا يقع التناقض في حجج اللّه - تعالى ! .
43 - وبيان ذلك وهو أنّ اليد قد تذكر للنّعمة « 5 » والقوّة والسّلطنة وقد تذكر للحجّة وقد تذكر لليسر والغناء وقد تذكر للجارحة . وكذلك العين قد تذكر للحفظ وقد تذكر للجارحة فيحمل كلّ واحد منهما على ما يوافق الدليل * العقليّ والآية المحكمة * « 6 » .
ولا حجّة لهم في الأخبار أيضا لما ذكرنا ولأنّها أخبار آحاد فلا يصحّ التمسّك بها في المسائل الاعتقاديّة لأنّها ليست بموجبة للعلم مع أنّ لها تأويلات ظاهرة عرفت « 7 » ذلك في مواضعها .
44 - والطائفة الثانية وهم القائلون بأنّه جسم لا كالأجسام يقولون :
« إنّ اللّه - تعالى ! - فاعل ولا فاعل في الشاهد إلّا جسم « 8 » فكذلك في الغائب .
هامش
( 1 ) في إ : عن مشايخنا الكبار .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 3 ) إنّ : من إ فقط .
( 4 ) القطعي : من إ فقط .
( 5 ) في إ : للقدرة ، بدل : للنعمة .
( 6 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : المحكم .
( 7 ) في الأصل : عرف ، والإصلاح من إ ، والكلمة فيها غير مشكولة كما في باقي المخطوطة تقريبا .
( 8 ) في الأصل : الجسم ، والتعريف من إ .