وفي عرف أهل الكلام هو اسم للصّفات الثابتة ، للمحدثات كالأكوان والألوان والطّعوم والروائح والحرارة والبرودة والحياة « 1 » والموت والقدرة والعجز ونحوها . والمعنيّ بالألوان السواد والبياض والحمرة والصّفرة .
والمعنيّ بالأكوان الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق والقرب والبعد .
18 - وأمّا الجوهر فهو الجزء « 2 » الّذي لا يتجزّأ « 3 » لا « 4 » فعلا ولا وهما . وحدّه أنّه القائم بالذات القابل للصّفات المتضادّات على سبيل البدل كالحركة والسكون والسواد والبياض ونحوها . * والحركة كونان في مكانين والسّكون كونان في مكان واحد * « 5 » .
19 - وأمّا الجسم فهو المركّب المؤلّف من جزءين « 6 » أو ثلاثة أو أكثر . هذا الذي ذكرنا هو مذهب عامّة المتكلّمين .
وأنكر طوائف « 7 » من الدهريّة « 8 » والثّنويّة « 9 » وجود الأعراض وزعموا أنّ العالم قسمان : جواهر وأجسام . ووافقهم في ذلك أبو بكر الأصمّ « 10 » من المعتزلة .
هامش
( 1 ) في الأصل : والحياة ، وفي إ : الحياة . وسوف لا ننبّه في ما يلي إلى مثل هذه البيانات النسخيّة .
( 2 ) في الأصل : الجزؤ ، وفي إ : الجزء ، كما أثبتناه ، وسوف لا ننبّه في ما يلي إلى مثل هذا .
( 3 ) في كلا النّسختين : يتجزى . والمقصود هو معنى التجزئة لا التجزية . وسوف لا ننبّه على مثل هذا في ما يلي من تحقيق النصّ .
( 4 ) لا : ساقطة من إ .
( 5 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 6 ) في الأصل : فهو المتركب المتالف عن جزءين ، والإصلاح من إ ، إلّا : جزءين .
( 7 ) في الأصل : طائفة .
( 8 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 10 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 9 ) انظر التعليقات على الأعلام . إ : و 206 ظ .