قال بعضهم : « إنّه * كافر » .
وقال بعضهم : « إنّه * « 9 » ليس بمؤمن ولا كافر ، يخرج به عن الكفر ولا يدخل به في الإيمان فيكون له منزلة بين المنزلتين « 10 » » .
220 - وإنّما قالوا ذلك بناء على أصل وهو أنّ ترك الاستدلال في معرفة اللّه - تعالى ! - كبيرة « 11 » ولأنّ « 12 » الاستدلال فرض عليه ، وارتكاب الكبيرة إذا طرأ على الإيمان يخرجه من الإيمان عندهم . فإذا قارنه « 13 » أولى أن يمنعه عن الدّخول [ و 169 ظ ] فيه .
221 - وحجّة عامّة أهل السّنّة ما ذكرنا أنّه أتى بحدّ الإيمان وحقيقته فيكون مؤمنا وإن « 14 » لم يكن ذلك بناء على الدليل ، لأنّ الدليل إنّما يحتاج إليه لكونه وسيلة إلى ما هو المقصود « 15 » . فإذا حصل ما هو المقصود « 16 » فلا عبرة لانعدام الدليل وقد حصل المقصود « 17 » هاهنا وهو حقيقة الإيمان فيحكم « 18 » بكونه مؤمنا .
222 - وإذا حكمنا بكونه مؤمنا وجب أن ينال ثواب الإيمان لأنّ اللّه - تعالى ! - إنّما وعد الثواب - لعباده تفضّلا منه « 19 » وترحّما عليهم لا على سبيل المشقّة . فكلّ « 20 » من أتى بالإيمان ينال ثواب الإيمان بفضل اللّه ، لحقته
هامش
( 9 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 10 ) في إ : منزلتين .
( 11 ) في الأصل : كثيرة ، والإصلاح من إ .
( 12 ) واو العطف ساقطة من إ .
( 13 ) في الأصل : قاربه ، والمقترح من إ .
( 14 ) في الأصل : وإذا ، بدل : وان ، من إ .
( 15 ) في إ : الحق ، بدل : المقصود .
( 16 ) في إ : الحق ، بدل : المقصود .
( 17 ) في إ : الحق ، بدل : المقصود .
( 18 ) في إ : فنحكم .
( 19 ) منه : ساقطة من إ .
( 20 ) في الأصل : وكل ، والمثبت من إ .