ونصبك » « 10 » . وإنّما تلحقه « 11 » المشقّة بالاستدلال لا بمجرّد التصديق .
218 - فلهذا « 1 » قلنا بأنّه لا بدّ له « 2 » من الدليل العقليّ في كلّ مسألة ، كما قال أبو الحسن الأشعريّ « 3 » .
إلّا أنّ عنده لا يشترط « 4 » أن يكون قادرا على العبارة عن ذلك الدليل بلسانه وأن يكون بصيرا بمجادلة « 5 » الخصوم قادرا على دفع شبهاتهم وحلّ « 6 » ما يوردون عليه من إشكالاتهم * إذا كان لا يرتاب في عقيدته عند ورود الشّبهة عليه ، بل يعلم أنّ وراءها ما يبطلها من الحجّة * « 7 » .
219 - وعند المعتزلة كلّ ذلك شرط حتّى يكون مؤمنا . ثمّ اختلف المعتزلة في تسمية هذا المقلّد الّذي تنازعنا « 8 » في صحّة إيمانه وهو المقلّد لا عن دليل .
هامش
( 10 ) هذا الجزء هو من حديث له علاقة بالحجّ والعمرة كما بيّن ذلك فنسنك لمّا خرّجه في المعجم المفهرس ( ج 6 ، ص 455 ، ع 1 ) بهذه الصيغة : ولكنها على قدر [ نفقتك أو ] نصبك ، ومع الإحالة على صحيحي البخاري ( عمرة ) ومسلم ( حجّ ) ومسند ابن حنبل . وفي صحيح البخاري ( ج 3 ، ص 5 و 6 ، أبواب العمرة ، باب أجر العمرة على قدر النصب ) حديث بإسناد يصل إلى عائشة أنّها قالت للنبيّ - ص : « يا رسول اللّه ! يصدر النّاس بنسكين ! فقيل لها : انتظري ! فإذا طهرت فأخرجي إلى التّنعيم فأهلّي ثمّ ائتينا بمكان كذا ! ولكنّها على قدر نفقتك أو نصبك » .
( 11 ) في الأصل : يلحقه ، والمثبت من إ .
( 1 ) في إ : ولهذا .
( 2 ) له : ساقطة من إ .
( 3 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 4 ) في الأصل : يشرط ، والمثبت من إ .
( 5 ) في الأصل : بصر المجادلة ، بدون تنقيط الكلمة الأولى ، والمثبت من إ .
( 6 ) في الأصل : وكل ، وما أثبت من إ .
( 7 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 8 ) في الأصل : ينازعنا ، والمثبت من إ .