وخالفتنا المعتزلة في الفصلين جميعا في عوامّ أهل زماننا وفي الذين على شاهق جبل . واللّه العاصم ! * « 11 » .
الفصل الخامس في جواز الاستثناء في الإيمان
226 - قالت العامّة « 1 » : « لا يجوز الاستثناء فيه » .
وقال أصحاب الحديث : « يجوز * الاستثناء فيه * « 2 » » .
وحجّة العامّة في ذلك قوله - تعالى ! :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
« 3 » ولأنّ الاستثناء إنّما يجوز في ما لم يوجد بعد وفي وجوده شكّ لأنّ مشيئة اللّه - تعالى ! - فيه ليس بمعلوم فلا « 4 » تدري أنّ للّه - تعالى ! - فيه مشيئة أن يوجد أو مشيئة ألّا يوجد . فجاز أن يلحق به الاستثناء .
227 - فأمّا إذا كان الشيء موجودا حقيقة فقد عرفنا قطعا أنّ اللّه - تعالى ! - شاء وجوده فلا يجوز إلحاق الاستثناء به . ولهذا لا يجوز للقائم « 5 » أن يقول : « أنا قائم - إن شاء اللّه تعالى ! - » * وكذا لا يصحّ للجالس أن يقول : « أنا جالس - إن شاء اللّه تعالى ! » . فكذا في ما نحن فيه * « 6 » لأنّ إيمان المؤمن « 7 » موجود يقينا لما عرف من حدّ الإيمان وحقيقته . فلا يجوز أن
هامش
( 11 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 1 ) في الأصل : المعتزلة ، و : العامة ، من إ .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 3 ) قرآن : جزء من الآية 4 ثم 74 من سورة الأنفال ( 8 ) .
( 4 ) في إ : ولا يدرى .
( 5 ) للقائم : ساقطة من إ .
( 6 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 7 ) في إ إضافة : القائم ، هنا .