151 - وقلنا : « 1 » لا وجه إلى حمله على الملك لا غير * لأنّ من الأشخاص الحيوانيّة ما ليس بأهل للملك كالدّواب ونحوها . ولا شكّ أنّ لها رزقا عند اللّه - تعالى ! . فمن حمل الرّزق على الملك لا غير * « 2 » فقد ضيّع « 3 » قوله - تعالى ! :
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها »
« 4 » . وباللّه العصمة عن إهدار شيء من كلام اللّه - تعالى ! .
152 - * والدوابّ لا يوصف بالملك . وكأنّ « 5 » المراد منه ما يحصل لها به الاغتذاء . فكان الغذاء رزقا لأنّ اللّه - تعالى ! - مغذّينا ، أي يخلق التغذّي والنّموّ « 6 » في أبداننا ، وهو - تعالى ! - بخلقه متفرّد به لا صنع للعبد فيه .
ومن المحال إطلاق اسم الرّزق على الملك خاصّة دون الغذاء ، بل هو يقع عليهما جميعا ، لما تقدّم من البيان * « 7 » .
153 - وهذه المسألة من قبيل ما تقدّم أيضا لأنّ عندهم يقدر العبد على أن يأكل ما جعله اللّه - تعالى ! - رزقا لغيره ويمنعه من إيصال « 8 » رزقه إليه وعندنا لا يقدر . وباللّه التوفيق ! « 9 » .
هامش
( 1 ) إ : و 214 ظ .
( 2 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 3 ) في الأصل : صنع ، بدل : ضيّع ، من إ .
( 4 ) قرآن : جزء من الآية 6 من سورة هود ( 11 ) .
( 5 ) هكذا بدت لنا قراءتها في إ ، وقد تقرأ : كان .
( 6 ) هكذا بدت لنا قراءتها في إ ، وهي في الواقع غير واضحة .
( 7 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 8 ) في الأصل : اتصال ، والإصلاح من إ .
( 9 ) صيغة الدّعاء في إ هي : والله الهادي .