يقولون : « خلق اللّه - تعالى ! - فيه الموت عند انقضاء أجله » ، والمعتزلة يقولون : « للعبد قدرة أن يخلق فيه فعل القتل قبل أجله حتّى يتولّد الموت من قتله « 8 » » . واللّه الموفّق ! « 9 » .
[ و 159 ظ ]
فصل في الأرزاق
149 - الحرام رزق عند أهل السّنّة لأنّ الرّزق في اللّغة يقع على الغذاء ويقع على القوت المقدّر ويقع على الملك أيضا . والغذاء [ أ ] والقوت قد يكون حلالا وقد يكون حراما . ولأنّا نرى بعض الأشخاص لا يأكلون مدّة عمرهم إلّا « 1 » الحرام * ومن المحال * « 2 » أنّه [ كذا ] خرج من الدّنيا ولم يأكل رزق * اللّه - تعالى ! - * « 3 » ولم يكن اللّه رازقه ! * . وأيّ قول أقبح من قول من يقول : « إنّه خرج من الدّنيا ولم يأكل رزق اللّه - تعالى ! » * « 4 » .
150 - وقالت المعتزلة : « الحرام ليس برزق » . وإنّما قالوا ذلك لأنّهم حملوا الرّزق على الملك لا غيره « 5 » . ويجوز عندهم أن يأكل الإنسان رزق غيره ، وغيره يأكل رزقه ، لأنّ من الجائز أن يأكل الإنسان « 6 » ملك غيره ، وغيره يأكل ملكه .
هامش
( 8 ) في الأصل : قبله ، وما أثبتناه هو من إ .
( 9 ) صيغة الدّعاء من إ فقط .
( 1 ) الا ، من إ فقط ، وقد شطبت : لا ، السابقة من متن الأصل .
( 2 ) في إ وبدل ما ورد بين العلامتين : ولا يقال .
( 3 ) في الأصل : ربه ، بدل ما بين العلامتين وهو من إ .
( 4 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 5 ) الهاء ساقطة من إ .
( 6 ) الانسان : من إ فقط .