وغيرها . والمضيّ والألم والانجراح تولّدت من هذه الأسباب فتكون « 1 » أفعالا لفاعلي أسبابها . فكانوا « 2 » هم الخالقين « 3 » لها ولأسبابها ، لا صنع للّه - تعالى ! - في حدوثها » .
144 - وقلنا : هذا باطل لأنّ التخليق لا بدّ له من القدرة . وقد ذكرنا أنّ هذه الأسباب « 4 » خارجة عن محلّ قدرتهم وإنّما سمّي الرمي والضرب والجرح ونحوها أسبابا لها عرفا لإجراء اللّه - تعالى ! - العادة بتخليق هذه الأشياء عقيب هذه الأفعال ، لا لأنّها حدثت « 5 » منها .
145 - وقال النظّام « 6 » منهم : « إنّها فعل اللّه - تعالى ! - بإيجاب الخلقة » وعنى به أنّ اللّه - تعالى ! - خلق السهم على وجه يوجب أن يخلق اللّه - تعالى ! - فيه * المضيّ بعد الرمي وخلق الحيوان على وجه يوجب أن يخلق اللّه - تعالى ! - فيه * « 7 » الألم بعد الضرب .
وقال أبو العبّاس [ و 159 و ] القلانسيّ « 8 » : « * إنّهما فعلان للّه * « 9 » - تعالى ! - بإيجاب الطبع » . وكلاهما باطل لأنّ الخلقة والطبع كلاهما لا يوجبان على اللّه - تعالى ! - شيئا .
وقال ثمامة بن الأشرس « 10 » : « إنّ المتولّدات أفعال لا فاعل لها » .
هامش
( 1 ) في الأصل : فيكون ، وما أثبتناه من إ .
( 2 ) في الأصل : وكانوا ، والمثبت هو من إ .
( 3 ) في الأصل : الخالقون ، والإصلاح من إ .
( 4 ) في الأصل : الأشياء ، والإصلاح من إ .
( 5 ) في الأصل : حدث ، والإصلاح من إ .
( 6 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 8 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 10 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 7 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 9 ) ما بين العلامتين من إ ، وقد ورد محلّه في الأصل : انها فعل الله .