أنّ موسى حىّ لم يمت ولا يموت إلى الوقت المعلوم ، وأنّه أوصى بالإمامة إليه .
وزعمت القرامطة أنّ موسى أوصى بها إليه .
وأمّا القاطعون بموته فمنهم من ساقها إلى ولده أحمد بن موسى . والأكثرون ساقوها إلى ولده عليّ بن موسى الرضا . ثمّ القائلون بإمامته اختلفوا بعد موته فمنهم من لم يقل بامامة ولده محمّد التقى ؛ لصغره وعدم علمه في ذلك الوقت ، فانّه لمّا مات الرضا كان سن التقى أربعة ، ومنهم من قال ثمانية .
وأمّا الأكثرون فقالوا بامامة التقىّ . ثمّ اختلفوا ، فقال قوم : لا يبعد أن يخلق اللّه تعالى فيه العلم بكلّ الدين أصوله وفروعه ، وإن كان صغيرا ، كما في حقّ عيسى عليه السّلام . وقال آخرون : إنّه كان إماما على معنى أنّ الأمر له دون سائر الناس ، ولكن لا يجوز أن يكون إماما في الصلوات ومفتيا في الحوادث . وأمّا المفتى كان بعض أصحابه إلى أن صار بالغا .
ثمّ القائلون بامامة التقىّ اختلفوا بعد موته فمنهم من ساقها إلى ولده موسى . والأكثرون ساقوها إلى عليّ النقيّ . ثمّ اختلفوا بعد موته : فزعم بعضهم أنّه هو المنتظر ، ومنهم من ساقها إلى ولده جعفر ، والأكثرون ساقوها إلى ولده الحسن بن عليّ .
ثمّ اختلفوا بعد موت الحسن على اثنى عشر قولا :
الأوّل أنّه لم يمت ، لأنّه لو مات وليس له ولد ظاهر خلا الزمان عن الامام المعصوم وأنّه غير جائز .
والثاني أنّه مات ، لكن سيجيء ، وهو المعنىّ بكونه قائما ، اى يقوم بعده .
والثالث أنّه مات ولا يحبىء ولكنّه أوصى بالإمامة إلى أخيه جعفر .
والرابع بل أوصى بها إلى أخيه محمّد .
والخامس أنّه لمّا مات من غير عقب علمنا أنّه ما كان إماما ، وأنّ الامام كان جعفرا .
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 411
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص٤١١