تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وأصحابه يومئذ على الهدى « 1 » ، فلا يعارض هذه الرواية الشاذة ما هو معلوم ضرورة من اجماع الأمة على خلعه وخذله ، وكلام وجوه المهاجرين والأنصار فيه ، وبإزاء هذه الرواية ما يملأ الطروس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وغيره مما يتضمن ضد ما تضمنته ، ولو كانت هذه الرواية معروفة لكان عثمان أولى الناس بالاحتجاج بها يوم الدار ، وقد احتج عليهم بكل غث وسمين . وقبل ذلك لما خوصم وطولب بأن يخلع نفسه ، ولاحتج بها عنه بعض أصحابه وأنصاره ، وفي علمنا بأن شيئا من ذلك لم يكن دلالة على أنها مصنوعة موضوعة « 1 » .
هامش
( 1 ) ولعلها الرواية المروية في سنن ابن ماجة حديث 111 : « حدثنا علي ابن محمد حدثنا عبد اللّه بن إدريس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كعب ابن عجرد قال : ذكر رسول اللّه فتنة فقربها ، فمر رجل مقنع رأسه ، فقال رسول اللّه ( ص ) : هذا يومئذ على الهدى ، فوثبت فأخذت بضبعي عثمان ، ثم استقبلت رسول اللّه ( ص ) فقلت : هذا ؟ قال : هذا » . في الزوائد : اسناده منقطع . قال أبو حاتم : محمد بن إدريس لم يسمع كعب بن عجرد . . . أقول : في طريقه هشام بن حسان ، وكان عثمانيا - كما عن التهذيب للعسقلاني في ترجمته . وفي ميزان الاعتدال للذهبي - في ترجمته - : « . . حدثنا شعيب بن حرب سمعت شعبة يقول : لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان ، كان خشبيا ولم يحفظ . . . عفان حدثنا وهيب قال لي سفيان الثوري : افدني عن هشام بن حسان فقلت : لا استحل ذلك ، ولكن أحدثك عن أيوب ، فجعلت أحدثه عن أيوب ، وهو يسأل عن هشام . . . وقال أبو بكر ابن أبي شيبة عن ابن علية : كنا لا نعد هشاما في الحسن شيئا . . . وكان يحيى بن سعيد يضعف حديثه عن عطاء » .